أخبار وطنية ما حكاية الفيديو المسربّ لنبيل القروي والاتهامات التي وجهها الى حافظ قائد السبسي؟
يتداول رواد الصفحات الاجتماعية منذ يوم امس الاحد 19 فيفري 2017 مقتطف من فيديو يبدو انه مسرب يتعلّق بتسجيل صوتي لرجل الاعمال نبيل القروي، وهو يهجو نجل رئيس الجمهورية والمدير التنفيذي لحزب حركة نداء تونس حافظ قائد السبسي..
ووفق التسريب الصوتي الذي أثار جدلا كبيرا في صفوف كل متابعيه، فقد وجّه نبيل القروي اتهامات حادة وخطيرة الى حافظ قائد السبسي، لعل من بينها التحريض على "التضييق الاعلامي" ضد محسن مرزوق الامين العام لحركة مشروع تونس فضلا عن سعي حافظ الابن الى الصعود لسدة الحكم خلفا لوالده الباجي قائد السبسي..
في هذا الاطار نشر النائب عن كتلة الحرة والقيادي بحركة مشروع تونس تدوينة اعلامية جاء فيها ما يلي:
لم أكن لأعود للتسجيل المسرّب لولا أنه أعادني بالذاكرة الى فيفري 2015،يوم دعيت الى قناة نسمة لأشارك في برنامج حول التيار التصحيحي في نداء تونس.....
انسحبت بعد دقائق من كواليس البرنامج وغادرت مقرا لقناة ساخطا وقلت لمن حضر أن هذا البرنامج هو مهزلة ومؤامرة أربأ بنفسي عن المشاركة فيها وستكلف الجميع غاليا،
شاهدت يومها (وقبلها بيوم) بعيني ما كان يُطبخُ في كواليس الاعلام(نسمة) والمال (شفيق جراية)والسياسة( جناح السيد حافظ قايد السبسي)
•بقطع النظر عن حسابات من قام بالتسريب، سواءً أراد الاساءة الى السيد حافظ قايد السبسي، أم ضرب طموحات السيد نبيل القروي....التسجيل في الواقع يسيئ إساءة بالغة لشخص وهيبة السيد رئيس الدولة ومؤسسة رئاسة الجمهورية (وهو ما نبّهنا اليه منذ أكثر من عام لما سيؤول اليه الخلط بين الانتماء العائلي وتسيير الدولة )
مسرب التسجيل يضرب أيضا وبالجملة كامل الطبقة السياسية الحالية ويقضي على ما تبقى من ثقة بينها وبين الشعب
وبالتالي فإنه يضرب من حيث لا يدري (أو ربما بكل وعي) الممارسة الديموقراطية من جذورها : تشويه المؤسسات والشخصيات والأحزاب (وهي مكونات أساسية للممارسة الديموقراطية )
أرجو أن نتمعن في هذا الاستنتاج
•وبقطع النظر عن الكلام البذيئ،أودّ الإشارة إلى :
اولا، أن السيد نبيل القروي(وقناة نسمة) كان منخرطا في الحملة على السيد محسن مرزوق منذ فيفري 2015،وفِي كل الصراعات التي شقّت نداء تونس، وفِي الحملة على كتلة الحرة ومشروع تونس لاحقا
ثانيا، أن السيد حافظ قايد السبسي كان(ولا يزال) يعتبر نفسه الوريث الطبيعي والشرعي والوحيد لحزب نداء تونس الذي هو نتيجة عمل وتخطيط وفعل والده السيد الباجي قايد السبسي ....وحده
لأجل كل ذلك، وأشياء أخرى.....قَدَّرنْا نحن نواب كتلة الحرة والقيادات الحزبية التي أسست لاحقا حركة مشروع تونس أنه يستحيل علينا مواصلة البقاء في الحزب الذي أوصلنا الى مجلس نواب الشعب، وأنه يستحيل علينا أن نقوم بمهامنا السياسية والنيابية كما ينتظره منا ناخبونا وشعبنا ، وأن هذه الاستحالة دائمة ونهائية ومتواصلة قطعًا ، وأن الخروج شرٌّ لا بدّ منه ، وألم لا بد من تجرعه من الهدف الاستراتيجي الكبير: تأسيس البديل السياسي الذي سيمكننا وسيمكن كوادرنا ومناضلينا، حينما يحين الوقت المناسب، من مواصلة حمل أمانة المشروع الوطني العصري الذي أسسنا من أجله نداء تونس .
تصوروا المشهد لو بقينا متمسكين بوحدة وهمية عقيمة"..